العاب بنات مركز تحميل الصور العاب تلبيس بنات


الإعلانات

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 09-11-2008, 10:57 PM   #1
قيواني وافتخر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 3
قيواني وافتخر is on a distinguished road
افتراضي تقرير عن اداب طالب العلم

دولة الإمارات العربية المتحدة
وزارة التــــربيـــة والــتعليــــم
منطقـة أم القيوين التعليميـة مدرسـة حاتم الطائي للتعليم الثانوية



( آداب طالب العلم )






إعداد الطالب:
الصف: الثاني عشر* علمي
بإشراف المعلم: أ.


الفهرس رقم الصفحة
* عنوان البحث -1-
* الفهــــــــرس -2-
* الـمقدمــــــــة -3-
* الموضوع -4-
* كيفية طلب العلم -8-
* مراحل مقترحة في طلب العلم -8-
* آداب طالب العلم مع الله تعالى -9-
* آداب طالب العلم مع العلماء -9-
* آداب طالب العلم مع شيوخه و الناس -10-
* الخاتمة -11-
* المراجع -12-
آداب طالب العلم

المقدمه:

العلم الشرعي هو ميراث النبوة ، والعلماء ورثة الأنبياء، فبقدر حظ الإنسان من العلم الشرعي يكون حظه من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم ، ولذلك كان طلب العلم من أفضل القربات، وأجلِّ الطاعات.
فضل العلم ومكانة العلماء :

أولا ً : من كتاب الله :
1 ـ قال تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما ً بالقسط } [ سورة آل عمران : 18 ]
2 ـ قال تعالى : { وقل رب زدني علما ً } [ سورة طه : 114 ]
3ـ قال تعالى : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } [ سورة فاطر : 28 ]

ثانيا ً: من السنة :
1 ـ في الصحيحين من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من يرد الله به خيرا ً يفقه في الدين »
2 ـ في السنن الأربعة إلا النسائي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من سلك طريقا ً يلتمس فيه علما ً سهل الله له طريقا ً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا ً بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ً ولا درهما ً إنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر »

العلم من أجل نعم الله علينا ؛ منحه الله ومدحه وكرم أهله وأجزل لهم العطاء ، ورفع لهم الدرجات ، فهو هداية ورحمة ونور وعصمة ، وسمو ورفعة


الموضوع:
آداب طالب العلم:

* إخلاص النية لله تعالى:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تعلّم علماً مما يبتغَى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة)) يعني ريحها[1].

قال الإمام أحمد: "العلم لا يعدله شيء لمن صحّت نيته"، قالوا: كيف ذلك؟ قال: "ينوي رفع الجهلَ عن نفسه وعن غيره"[2].

وعن عمر بن ذر أنه قال لوالده: يا أبي، ما لك إذا وعظت الناس أخذهم البكاء، وإذا وعظهم غيرك لا يبكون؟! فقال: يا بني، ليست النائحة الثكلى مثل النائحة المستأجرة[3].

وقال ابن جماعة الكناني بعدما بيّن فضل العلم: "واعلم أن جميع ما ذكر من فضل العلم والعلماء إنما هو في حقّ العلماء العاملين الأبرار المتقين، الذين قصدوا به وجه الله الكريم، والزلفى لديه في جنات النعيم، لا من طلبه بسوء نية وخبث طوية، أو لأغراض دنيوية، من جاه أو مال أو مكاثرة في الأتباع والطلاب"[4].

وقال أبو يوسف: "أَريدوا بعلمكم اللهَ تعالى، فإني لم أجلس مجلساً قطّ أنوي فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلُوَهم، ولم أجلس مجلساً قط أنوي فيه أن أعلوهم إلا لم أقم حتى افتَضَح"[5].

*العمل بالعلم ودوام المراقبة والخشية:

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (هتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل)[6].

وقال الشافعي: "ليس العلم ما حفِظ، العلم ما نفع"[7].

وقال بعض السلف: "يا حملة العلم، اعملوا فإنما العالم من عمل بما علم، ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيَهم، يخالف عملهم علمهم، ويخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حِلقاً يباهي بعضهم بعضاً، حتى إنّ الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدَعَه، أولئك لا يصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى"[8].

ومن ذلك دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلن، وملازمة خشيته سبحانه، قال الإمام أحمد: "أصل العلم الخشية".

وقال الزهري: "إن للعلم غوائل، فمن غوائله أن يترك العمل به حتى يذهب، ومن غوائله النسيان، ومن غوائله الكذب فيه، وهو شر غوائله"[9].

وسئل سفيان الثوري: طلب العلم أحبّ إليك أو العمل؟ فقال: "إنما يراد العلم للعمل، فلا تدع طلب العلم للعمل، ولا تدع العمل لطلب العلم"[10].

*صيانة العلم:

وذلك بأن لا يتّخذه سلما يتوصل به إلى أغراض دنيوية وأطماع أرضية من جاه أو مال أو سمعة أو شهرة أو خِدمة أو تقدم على الأقران.

قال الشافعي: "ودِدت أن الخلقَ تعلموا هذا العلم على أن لا ينسب إليّ حرف منه"[11].

*القيام بشعائر الإسلام وظواهر الأحكام:

ومن ذلك المحافظة على الصلاة في مساجد الجماعات، وإفشاء السلام للخواص والعوام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإظهار السنن، وإخماد البدع، وغير ذلك من الأحكام الظاهرة ليحصل التأسّي به، وليصون عرضه عن الوقيعة والظنون المكروهة.

*المحافظة على المندوبات الشرعية القولية والفعلية:

ومن ذلك تلاوة القرآن الكريم بتفكّر وتدبّر، والإكثار من ذكر الله تعالى بالقلب واللسان، والإلحاح في الدعاء والتضرع بإخلاص وصدق، والاعتناء بنوافل العبادات من الصلاة والصيام والصدقة وحج بيت الله الحرام، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك من فضائل الأقوال والأعمال التي يراد العلم لأجلها.

*التواضع والسكينة ونبذ الخيلاء والكبر:

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (تعلّموا العلم، وتعلّموا له السكينةَ والوقار، وتواضعوا لمن تعلّمون، وليتواضع لكم من تعلِّمون، ولا تكونوا جبابرة العلماء، ولا يقوم علمكم مع جهلكم)[12].

وكتب الإمام مالك إلى الرشيد: "إذا علمت علماً فليُرَ عليك أثره وسكينته وسمته ووقاره وحلمه"[13].

وقال الإمام الشافعي: "لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذلّ النفس وضيق العَيش وخدمة العلماء أفلح"[14].

*القناعة والزهادة:

قال ابن جماعة الكناني: "أقلّ درجات العالم أن يستقذر التعلق بالدنيا؛ لأنه أعلم الناس بخستها وفتنتها وسرعة زوالها وكثرة تعبها ونصبها، فهو أحقّ بعدم الالتفات إليها والاشتغال بهمومها"[15]وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: "لقد جئت من بلاد شنقيط ومعي كنز قلّ أن يوجد عند أحد، وهو القناعة، ولو أردت المناصب لعرفت الطريق إليها، ولكني لا أوثر الدنيا على الآخرة، ولا أبذل العلم لنيل المآرب الدنيوية"[16].

*التحلّي بمكارم الأخلاق وجميل الخصال والخلال:

قال ابن سيرين: "كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم"[17].

وعن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: قال لي أبي: "يا بني، ائت الفقهاء والعلماء، وتعلّم منهم، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم، فإنّ ذاك أحبّ إليّ لك من كثير من الحديث"[18].

وعن أبي زكريا العنبري قال: "علم بلا أدب كنار بلا حطب، وأدب بلا علم كجسم بلا روح"[19].

وأشرف الليث بن سعد على بعض أصحاب الحديث فرأى منهم شيئاً فقال: "ما هذا؟ أنتم إلى يسير من الأدب أحوج منكم إلى كثير من العلم"[20].

*تطهير الباطن والظاهر من الأخلاق الرديئة:

فمن ذلك الغلّ والحسد والبغي والغضب لغير الله تعالى والغش والكبر والرياء والعجب والسمعة والشهرة والبخل والشحّ والبطر والطمع والفخر والخيلاء والمداهنة والتزين للناس وحب المدح والثناء والعمى عن عيوب النفس والاشتغال عنها بعيوب الخلق والغيبة والنميمة والبهتان والكذب والفحش في القول واحتقار الناس.

قال ابن جماعة: "فالحذر الحذر من هذه الصفات الخبيثة والأخلاق الرذيلة؛ فإنها باب كل شر، بل هي الشر كله، وقد بلي بعض أصحاب النفوس الخبيثة من فقهاء الزمان بكثير من هذه الصفات إلا من عصم الله تعالى، ولا سيما الحسد والعجب والرياء واحتقار الناس، وأدوية هذه البلية مستوفاة في كتب الرقائق، فمن أراد تطهير نفسه منها فعليه بتلك الكتب"[21].

*التفرغ والمحافظة على الأوقات:

وذلك بأن لا يضيع شيئاً من أوقات عمره في غير ما هو بصدده من العلم والعمل إلا بقدر الضرورة، وقد كان بعضهم لا يترك الاشتغالَ بالعلم لعروض مرض خفيف أو ألم لطيف، بل كان يستشفي بالعلم، ويشتغل به بقدر الإمكان.

قال الشافعي: "لو كلفت شراءَ بصلة لما فهمت مسألة"[22].

وقال بعضهم: "لا يَنال هذا العلم إلا من عطّل دكّانه، وخرّب بستانه، وهجر إخوانَه، ومات أقرب أهله فلم يشهد جنازته"[23].

*الجدّ والاجتهاد ودوام الحرص على الازدياد:

قال الشافعي: "حقّ على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه، والصبر على كلّ عارض دون طلبه"[24].

وقال سعيد بن جبير: "لا يزال الرجل عالماً ما تعلّم، فإذا ترك التعلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون"[25].

* حسن اختيار رفقاء الطلب:

قال ابن جماعة الكناني: "الذي ينبغي لطالب العلم أن لا يخالط إلا من يفيده أو يستفيد منه... فإن شرع أو تعرض لصحبة من يضيع عمره معه ولا يفيده ولا يستفيد منه ولا يعينه على ما هو بصدده فليتلطّف في قطع عشرته من أول الأمر قبل تمكّنها، فإن الأمور إذا تمكّنت عسرت إزالتها"[26].


*احترام العلماء من غير تقديس، واتباعهم من غير تقليد:

قال الشيخ ابن عثيمين: "إن على طلبة العلم احترام العلماء وتقديرهم، وأن تتسع صدورهم لما يحصل من اختلاف بين العلماء وغيرهم، وأن يقابلوا هذا بالاعتذار عمن سلك سبيلاً خطأ في اعتقادهم، وهذه نقطة مهمة جداً، لأن بعض الناس يتتبع أخطاء الآخرين، ليتخذ منها ما ليس لائقاً في حقهم، ويشوّش على الناس سمعتهم، وهذا من أكبر الأخطاء، وإذا كان اغتياب العامّي من الناس من كبائر الذنوب، فإن اغتياب العالم أكبر وأكبر، لأن اغتياب العالم لا يقتصر ضرره على العالم بل عليه وعلى ما يحمله من العلم الشرعي"[31].

*رحابة الصدر في مسائل الخلاف:

قال ابن عثيمين في معرض بيان آداب طالب العلم: "أن يكون صدره رحباً في مواطن الخلاف الذي مصدره الاجتهاد؛ لأن مسائل الخلاف بين العلماء إما أن تكون مما لا مجال للاجتهاد فيه، ويكون الأمر فيها واضحاً، فهذه لا يعذَر أحد بمخالفتها، وإما أن تكون مما للاجتهاد فيها مجال، فهذه يعذر فيها من خالفها"[32].

كيفية طلب العلم :

1 ـ البدء بكتاب الله .

2 ـ تقديم فروض الأعيان على غيرها .

3 ـ دراسة أصول الفنون أولا ًثم التوسع بعد ذلك .

4 ـ حفظ مختصر في كل فن تدرسه.

5 ـ عدم الانتقال من مختصر إلى آخر بلا سبب .

مراحل مقترحة في طلب العلم :

1ـ حفظ كتاب الله
.
2ـ في العقيدة :الأصول الثلاثة ثم كشف الشبهات ثم كتاب التوحيد ثم العقيدة الواسطية ثم الحموية ثم التدمرية ثم شرح الطحاوية .

3ـ في الفقه : العمدة ثم المقنع ثم الكافي ثم المغني
.
4ـ في أصول الفقه : الأصول من علم الأصول ثم روضة الناظر
.
5ـ في التفسير : القــواعد الحسان ثم تيسير الكـريم الرحمـن ثم تفسيـر القــرآن العظيم ثم تفسير القرطبي
.
6ـ في الحديث : الأربعين النووية ثم عمدة الأحكام ثم الكتب الستة
.
7ـ في مصطلح الحديث : البيقونية ثم نخبة الفكر ثم الباعث الحثيث
.
8ـ في النحو : الآجرومية ثم ملحة الأعـراب ثم قطـر النـدى ثـم ألفية ابن مالك بشـرح ابن عقيل.

9ـ في السيرة والتاريخ : الفصـول لابن كثـيـر ثـم الـرحيـق المختـوم ثم زاد المعـاد ثم التاريخ للطبري.

وينبغي على طالب العلم أن يتحلى بالآداب اللائقة بطلب العلم، والتي يمكن تقسيمها على النحو التالي:
آداب طالب العلم مع الله تعالى:

1- أن يكون مخلصاً لله تعالى في طلب العلم، فلا يطلبه لِمِرَاءٍ أَوْ رِيَاءٍ قال –صلى الله عليه وسلم-: "لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، أو لتماروا به السفهاء، أو لتصرفوا به وجوه الناس إليكم، فمن فعل ذلك فهو في النار" حديث حسن، رواه ابن ماجة (259) وحسنه الألباني.
2- أن يقف عند حدود الله ولا يتعداها، قال تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ" [فاطر : 28 ] فكلما ازداد علماً ازداد لله خشية. يقول مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : "مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِنْ الْعِلْمِ مَا يَقْمَعُهُ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ لَا يَنْفَعُهُ".
3- أن يغار على حرمات الله ويدافع عنها آمراً بالمعروف ناهباً عن المنكر، قال –صلى الله عليه وسلم-: "الدين النصيحة". قلنا: لمن؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" صحيح مسلم (82).
4- أن يسلم لما جاء من الأحكام والتشريعات عن الله عز وجل، ولا يقدم رأيه على النصوص الشرعية الواردة عن الله ورسوله؛ لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [الحجرات : 1 [

آداب طالب العلم مع العلماء:

1- أن يوقرهم ويجلهم ويدعو لهم بالرحمة والمغفرة.
2- أن يظهر محاسنهم، ويغض عن مساوئهم.
3- أن يحسن الظن بهم، ولا يطعن فيهم لاجتهاد اجتهدوه يبتغون به أجر الله تعالى، فالمصيب له أجران والمخطئ له أجر واحد، بل يدعو الله أن يجزيهم خيراً عما أصابوا فيه، ويغفر لهم ما قصروا فيه.

آداب طالب العلم مع شيوخه:

1- أن يجتهد ويتحرى في اختيار أصحاب الديانة والتقوى والورع من العلماء، يقول ابن سيرين وغيره : " إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم ".

وقال الخطيب البغدادي : " ينبغي للمتعلم أن يقصد من الفقهاء من اشتهر بالديانة، وعرف بالستر والصيانة".
2- التواضع لهم وإجلالهم، وتقديرهم، لأن الله رفع منزلة العلماء، فقال: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" [المجادلة : [

عن عبادة بن الصامت –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه". رواه أحمد (21693) وإسناده حسن انظر مجمع الزوائد (1/127).

3- ملازمتهم للاستفادة من هديهم وسمتهم ليَكُون مُقْتَدِيًا بِهِمْ فِي أَخْلَاقِهِمْ ، مُتَشَبِّهًا بِهِمْ فِي أَفْعَالِهِمْ ؛ لينشأ عليها ويجتنب ما يخالفها، والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " أخرجه أحمد(5409)، وأبو داود (4031)..

- التأدب في الجلوس بين يدي شيخه ، وحسن الإصغاء إليه ، وأن لا يتشاغل عن ذلك بشيء، لأن الله يقول: "مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ "[الأحزاب : 4[.
4 - الصبر على ما قد يصدر عن شيخه من جفوة وشدة في بعض الأحيان، والتماس العذر له.






5- التلطف في السؤال عما أشكل عليه ، فإنما شفاء العي السؤال ، وأدب السائل من أنجع الوسائل ، فإن سكت شيخه عن الجواب لم يلحف عليه في المسألة ، وإن أخطأ تلطف في المراجعة . فقد قيل لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بِمَ نِلْت هَذَا الْعِلْمَ ؟ قَالَ : بِلِسَانٍ سَؤولٍ وَقَلْبٍ عقُولٍ . (أدب الدنيا والدين ص 78(

6- حسن الإصغاء حتى فيما سبق له به علم ، فإن هذا من أحسن الأدب لطالب العلم ، يقول عطاء بن أبي رباح : " إني لأسمع الشاب ليتحدث بالحديث فأسمع له كأني لا أحسن منه شيئا " ويقول أيضا : " وإني لأسمع الشاب ليتحدث بالحديث فأسمع له كأني لم أسمع به ، ولقد سمعته قبل أن يولد".

آداب طالب العلم مع زملائه:

1- أن يتواضع لهم، ولا يتكبر عليهم أو يتعالى عليهم بما أوتي من قوة حافظة أو حضور بديهة، فإن ذلك من النعم التي تقيد بالشكر.
2- أن يتعاون معهم بأن يفيدهم بما تعلم، ولا يتكبر عن التعلم منهم، (قِيلَ لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ : بِمَ أَدْرَكْت هَذَا الْعِلْمَ ؟ قَالَ : كُنْت إذَا لَقِيتُ عَالِمًا أَخَذْت مِنْهُ ، وَأَعْطَيْته). (أدب الدنيا والدين ص 8)
3- أن يحب لهم من الخير والعلم ما يحب لنفسه ويرغبهم في التحصيل ، ويساعدهم فيه.

4- أن لا يكثر المزاح معهم، أو يسخر بأحد منهم, أو يحسد واحداً منهم.















الخاتمه:

وأخيراً .فان تقوى الله رأس كل فضيلة ولا يكون طلب العلم إلا بتوفره كشرط أساسي ولذا لا بد لطالب العلم من أن يتوفر فيه ثلاثة شروط:
1. الإخلاص
2. العزيمة الصادقة
3. الهمة العالية
فلنكن نحن في اولهم , فالعلم فريضه شرعيه , وضروره عصريه







المصادر :
الكتـــــــــــــــــــب

عنوان الكتاب تأليف
قضية الثواب والعقاب بين مدارس الإسلاميين بيانا وتأصيلا جابر بن زايد بن عيد السميري
كتاب العلم ابن عثيمين
لأكون مع الصادقين محمد السماوي
صحيح سنن أبي داود الألباني

المــــــــــــــــــواقع

www.forsan.net/tarefat/alkadawakadar.htm
www.study4uae.com/vb
http://www.alminbar.net/malafilmy/al3elm/5.htm
http://www.saaid.net/mktarat/alalm/35.htm

التعديل الأخير تم بواسطة : قيواني وافتخر بتاريخ 09-11-2008 الساعة 11:01 PM
قيواني وافتخر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2008, 04:09 PM   #2
bahaa
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 1
bahaa is on a distinguished road
افتراضي

الف شكر لك اخوي القيواني واتمنا لك التوفيق
لكن عندي استفسار صفير انت وضعت ارقام دالة عند كل جملة سواء كنت ماخذها من كتاب او مو شبكة الانترنيت بس ياريت لو كنت ذاكر هي المصادر
والف شكر واسف على الاطالة
bahaa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2009, 09:05 PM   #3
صقر الهواشم
 
الصورة الرمزية صقر الهواشم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: الامارات
المشاركات: 327
صقر الهواشم is on a distinguished road
افتراضي

مشكوريييييييييييين
__________________
صقر الهواشم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2009, 02:12 PM   #4
عاشق الأبيض
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5
عاشق الأبيض is on a distinguished road
افتراضي

مشكور أوأسمحلنا على القصور
عاشق الأبيض غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-09-2010, 12:45 AM   #5
الدانـــة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 63
الدانـــة is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله كل خير

^^
الدانـــة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-10-2010, 11:31 AM   #6
لماذا أنا؟؟
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 190
لماذا أنا؟؟ is on a distinguished road
افتراضي

يسلموووووووووووووووووووووووو

من ميزان حسناتكم ياااااااااارب
لماذا أنا؟؟ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2010, 12:41 PM   #7
بوعسكر الملكي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 32
بوعسكر الملكي is on a distinguished road
افتراضي

الله يجزيـكـ الخيير
بوعسكر الملكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2010, 08:02 PM   #8
الوافيه
 
الصورة الرمزية الوافيه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 20
الوافيه is on a distinguished road
افتراضي

مشكور اخوي بس ابا توصيات
وبالتوفيق
*_^
الوافيه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2011, 09:34 PM   #9
حلم الهندسه
 
الصورة الرمزية حلم الهندسه
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: al.3in
المشاركات: 56
حلم الهندسه is on a distinguished road
افتراضي

مشـِكور آلشيـِخ . . وآن شآء الله فميزـآن حسنآتتك ..!!
(= موفقق
__________________
اللهم يآ معلم آبرآهيم علمني، ويآ مفهم سليمان فهمني ,
اللهم ارزقني حب العلم وبديع’ـة الفهم وسرع’ـآن آلح’ـفظ !

يآآآآآآآآرب ح’ـققلي طم’ـوح’ـي ، وسآآع’ـدني ع’ـلى تح’ـقيق آهدآفي
ثآنويه عآمه دفعه 2010-2011

الله يوفقنآآآ يآآرب ,
حلم الهندسه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2011, 06:08 PM   #10
اوتار رهف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 8
اوتار رهف is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
الف شكر
يسسلمووووووووو
اوتار رهف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2011, 10:52 PM   #11
أحمد العنزي
 
الصورة الرمزية أحمد العنزي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 48
أحمد العنزي is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أحمد العنزي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى أحمد العنزي
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً على ما قدمت ونفعت

جعله الله في ميزان حسناتك

^^
__________________


كرر معي (( لا حول و لا قوة إلا بالله )) لأنها ::-

تشرح البال *** و تصلح الحال *** و تحمل بها الأثقال *** و ترضي بها ذو الجلال
أحمد العنزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2011, 03:28 PM   #12
أمجد بن محمد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 4
أمجد بن محمد is on a distinguished road
افتراضي

المقدمة:
العلماء منار الأرض وقوام الأمة ويتابع الحكمة اختارهم الله - عز وجل - لأعظم الأمانات فكلفهم بمهمة الأنبياء والصالحين } وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ { ( آل عمران 79)
ولا بد للعلماء من أخلاق يتحلون بها وآدابا يلتزمون بها سواء مع النفس أو في مجالس العلم أو مع طلبة العلم ليكونوا بذلك قدوة مثلى لغيرهم ونبرسا يهتدي بهم.

أولا : آداب العالم مع نفسه:
1- مراقبة الله في السر والعلانية قال الله تعالى : { بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون } المائدة آية 43
2- أن يديم في نفسه السكينة والوقار قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه :
( تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار) وجاء عن بعض السلف حقٌ على العالم أن يتواضع لله في سره وعلانيته ويحترس من نفسه ويقف عما أشكل عليه
3- أن يصون العلم في تصرفاته
قال الأمام الزهري رحمه الله : ( هوانٌ بالعلم أن يحمله العالم الى بيت المتعلم )
4- أن يتجنب مواضع التهم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم للرجلين لما رأياه يتحدث مع صفية رضي الله عنها فوليا قال ( على رسلكما إِنها صفية ثم قال : إن الشيطان يجري من أبن آدم مجرى الدم فخفت أن يقذف في قلوبكما شيئاً فتهلكا ) .
وصفية هذه هي زوجتة صلى الله عليه وسلم

5- أن يتحلى بالصبر
قال الله تعالى :{ واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور }
6- أن يعامل الناس بمكارم الأخلاق
كما في قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع الاعرابي ومع غيره
7- أن يحرص على الأجتهاد في العبادة وطلب العلم
جاء في صحيح مسلم عن يحيى بن أبي كثير قال : ( لا يستطاع العلم براحة الجسم )
قال الشافعي رحمه الله : (حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الأستكثار )
وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالسلوك والأحترام

ثانيا: آداب العالم في مجلسه:

قال الإمام ابن جماعه -رحمه الله عليه- اداب العالم في حلقته اي في مجلس العلم:
1-ان يطلب وجه الله تعالى في التدريس.
2-ان لايمتنع من تعليم الطالب وإن علم عدم خلوص نيه الطالب في عمله قال بعض السلف(طلبنا العلم لغير الله فأبى ان يكونَ إلا لله)
3-يُرغب طلابه بالعلم ويهذب قلوبهم.
4-ان يعتني بمصالح طالبه وحسن معاملته قال ابن عباس -رضي الله عنه-(أكرم الناس علي جليسي الذي يتخطى رقاب الناس إلى لو استطعت ان لايقع الذباب عليه لفعلت)
5-ان يتلطف بالطالب وبفهمه.
6-ان يتحمل في تقريب العلم للطالب ويفهمه.
7-ان يشجع الطلاب إذا ظهر فهم الصواب في الإجابه.
8-ان يساوي بين الطلاب وان يذكر حاضرهم وغائبهم بالخير.
9-ان يتواضع مع الطالب ويرحب به قال تعلى (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)
10-ان يطهر نفسه إذا خرج إلى المجلس كان الإمام مالك -رحمه الله- إذا خرج الى مجلس العلم يعلم الناس يبخر نفسه بالعود ويقول أحب ان اعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
11-إذا جلس في الدرس يسمي ويثني على الله.
12-ان يبرز للمحاضرين ويتلطف بهم ويحترمهم.
13-ان يبتدأ درسه بالدعاء.
14-ان يفصح بالكلام وان لايجاوز فيه قدر الحاجه.








ثالثا: آداب العالم مع طلابه:

1- غايات التعليم:

فيقصد بتعليمهم وتهذيبهم وجه الله -تعالى-، ونشر العلم، وإحياء الشرع، ودوام ظهور الحق وخمود الباطل، ودوام خير الأمة بكثرة علمائها، واغتنام ثوابهم، وتحصيل ثواب من ينتهي إليه علمه من بعضهم، وبركة دعائهم له، وترحمهم عليه، ودخوله في سلسلة العلم بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبينهم، وعداده في جملة مبلغي وحي الله -تعالى- وأحكامه؛ فإن تعليم العلم من أهم أمور الدين، وأعلى درجات المؤمنين؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

يقول ابن جماعة -رحمه الله-: "لعمرك ما هذا إلا منصب جسيم، وإن نيله لفوز عظيم، نعوذ بالله من قواطعه ومكدراته وموجبات حرمانه وفواته".

2- الترغيب في تحصيل العلم:

وعليه أن يرغِّبه في العلم وطلبه في أكثر الأوقات بذكر ما أعد الله -تعالى- للعلماء من منازل الكرامات، وأنهم ورثة الأنبياء، وعلى منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء.ويرغِّبه مع ذلك بالتدريج على ما يعين على تحصليه من الاقتصار على الميسور، وقدر الكفاية من الدنيا والقناعة بذلك عن شغل القلب بالتعلق بها، وغلبة الفكر، وتفريق الهم بسببها؛ فإن انصراف القلب عن تعلق الأطماع بالدنيا والإكثار منها والتأسف على فائتها أجمع لقلبه، وأروحُ لبدنه، وأشرف لنفسه، وأعلى لمكانته، وأقلُّ لحساده، وأجدر لحفظ العلم وازدياده.

3- إكرام الطالب والاعتناء بمصالحه:

من ذلك أن يحب لطالبه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه.

قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أكرمُ الناس عليَّ جليسي الذي يتخطى رقاب الناس إليَّ، لو استطعت أن لا يقع الذباب عليه لفعلت".

وينبغي أن يعتني بمصالح الطالب، ويعامله بما يعامل به أعز أولاده من الحنوِّ، والشفقة عليه، والإحسان إليه، والصبر على جفاء ربما وقع منه، وجفاء لا يكاد يخلو الإنسان عنه، وسوء أدب في بعض الأحيان، ويبسط عذره بحسب الإمكان، ويوقفه مع ذلك على ما صدر منه بنصح وتلطف، لا بتعنيف وتعسف؛ قاصدًا بذلك حسن تربيته، وتحسين خلقه، وإصلاح شأنه، فإن عرف ذلك لذكائه بالإشارة؛ فلا حاجة إلى صريح العبارة، وإن لم يفهم ذلك إلا بصريحها أتى بها، وراعى التدريج في التلطف بالأمور العرفية على الأوضاع الشرعية.

4- حسن التلطف في التفهيم:

وعليه أن يسمح له بسهولة الإلقاء في تعليمه، وحسن التلطف في تفهيمه، لا سيما إذا كان أهلاً لذلك؛ لحسن أدبه وجودة طلبه، ويحرضه على طلب الفوائد، وحفظ النوادر والفرائد، ولا يدخر عنه من أنواع العلوم ما يسأله عنه وهو أهل له؛ لأن ذلك ربما يوحش الصدر، وينفر القلب، ويورث الوحشة.

5- النهي عن إلقاء ما لم يتأهل له:

وكذلك لا يُلقِي إليه ما لم يتأهل له؛ لأن ذلك يبدد ذهنه، ويفرق فهمه؛ فإن سأله الطالب شيئًا من ذلك لم يجبه، ويعرفه أن ذلك يضره ولا ينفعه، وأن منعه إياه منه لشفقة عليه ولطف به لا بخلاً، ثم يرغِّبه عند ذلك في الاجتهاد والتحصيل؛ ليتأهل لذلك وغيره، وقد روي في تفسير "الرباني": أنه الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره.

6- التفهيم على قدر الأذهان:

وكذلك يحرص على تعليمه وتفهيمه ببذل جهده، وتقريب المعنى له، من غير إكثارٍ لا يحتمله ذهنه، أو بسط لا يضبطه حفظه، ويوضح لمتوقف الذهن العبارة، ويحتسب إعادة الشرح له وتكراره.

7- المطالبة بإعادة المحفوظات:

وذلك بأن يطالب الطلبة في بعض الأوقات بإعادة المحفوظات، ويمتحن ضبطهم لما قدَّم لهم من القواعد المهمة والمسائل الغريبة، ويختبرهم بمسائل تُبنى على أصل قرره أو دليل ذكره.

8- الشكر لمن أصاب الجواب:

فمن رآه مصيبًا في الجواب، ولم يَخَفْ عليه شدة الإعجاب؛ شكره، وأثنى عليه بين أصحابه؛ ليبعثه وإياهم على الاجتهاد في طلب الازدياد، ومن رآه مقصرًا، ولم يَخَفْ نفوره؛ عنَّفـه على قصوره، وحرَّضه على علو الهمة ونيل المنزلة في طلب العلم، لا سيما إن كان ممن يزيده التعنيف نشاطـًا، والشكر انبساطـًا، ويعيد ما يقتضي الحال إعادته ليفهمه الطالب فهمًا راسخًا.

9- تعليم الاقتصاد في الاجتهاد:

وذلك إذا سلك الطالب في التحصيل فوق ما يقتضيه حاله أو تـَحمله طاقته، وخاف الشيخ ضجره؛ أوصاه بالرفق بنفسه، وذكَّره بقول القائل: "إِنَّ الْمُنْبَتَّ لا أَرْضًا قَطَعَ وَلا ظَهْرًا أَبْقَى"، ونحو ذلك مما يحمله على الأناة، والاقتصاد في الاجتهاد.

وكذلك إذا ظهر له منه نوع سآمة أو ضجر، أو مبادئ ذلك؛ أمره بالراحة وتخفيف الاشتغال، ولا يشير على الطالب بتعليم ما لا يحتمله فهمه أو سنه، ولا بكتاب يقصر ذهنه عن فهمه.

10- حسن المساواة للطلبة:

فلا يظهر للطلبة تفضيل بعضهم على بعض عنده في مودة أو اعتناء، مع تساويهم في الصفات من سن أو فضيلة أو تحصيل أو ديانة؛ فإن ذلك ربما يوحش منه الصدر، وينفر القلب.فإن كان بعضهم أكثر تحصيلاً وأشد اجتهادًا، أو أبلغ اجتهادًا، أو أحسن أدبًا، فأظهر إكرامه وتفضيله، وبيَّن أن زيادة إكرامه لتلك الأسباب؛ فلا بأس بذلك؛ لأنه ينشط، ويبعث على الاتصاف بتلك الصفات.

11- المراقبة في أحوال الطلبة جميعًا:

وذلك بأن يراقب أحوال الطلبة في: آدابهم، وهديهم، وأخلاقهم: باطنًا وظاهرًا؛ فمن صدر منه من ذلك ما لا يليق من ارتكاب محرم أو مكروه، أو ما يؤدي إلى فساد حال، أو ترك اشتغال، أو إساءة أدب في حق الشيخ أو غيره، أو كثره كلام بغير توجيه ولا فائدة، أو حرص على كثرة الكلام، أو معاشرة من لا تليق عشرته، أو غير ذلك؛ عرَّض الشيخ بالنهي عن ذلك بحضور من صدر منه، غير معرِّض به، ولا معيِّن له، فإن لم ينتهِ نهاه عن ذلك سرًّا، ويكتفي بالإشارة مع من يكتفي بها؛ فإن لم ينته نهاه عن ذلك جهرًا، ويغلظ القول عليه إن اقتضاه الحال لينزجر هو وغيره، ويتأدب به كل سامع، فإن لم ينته فلا بأس حينئذ بطرده، والإعراض عنه إلى أن يرجع، ولا سيما إذا خاف على بعض رفقائه وأصحابه من الطلبة موافقته على ذلك.

12- تعاهد معاملاتهم الدنيوية ومساعدتهم:

وعليه كذلك أن يتعاهد ما يعامل به بعضهم بعضًا من إفشاء السلام، وحسن التخاطب في الكلام، والتحابب، والتعاون على البر والتقوى، وعلى ما هم بصدده، وبالجملة فكما يعلمهم مصالح دينهم لمعاملة الله -تعالى-؛ يعلمهم مصالح دنياهم لمعاملة الناس؛ لتكمل لهم فضيلة الحالتين.وعليه أن يسعى في مصالح الطلبة، وجمع قلوبهم، ومساعدتهم بما تيسر عليه مِن جاه ومال عند قدرته على ذلك، وسلامة دينه، وعدم ضرورته؛ فإن الله -تعالى- في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله -تعالى- في حاجته، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه حسابه يوم القيامة، ولا سيما إذا كان ذلك إعانة على طلب العلم الذي هو من أفضل القربات.

13- الاستفسار عن أحوال الغائبين، ومواساة المغتمين:

قال ابن جماعة -رحمه الله-: "وإذا غاب بعض الطلبة أو ملازمي الحلقة زائدًا عن العادة سأل عنه وعن أحواله، وعمن يتعلق به؛ فإن لم يخبر عنه بشيء أرسل إليه، أو قصد منزله بنفسه، وهو أفضل.

فإن كان مريضًا عاده، وإن كان في غمٍّ خفض عليه، وإن كان مسافرًا تفقَّد أهله ومن يتعلق به، وسأل عنهم، وتعرَّض لحوائجهم، ووصلهم بما أمكن، وإن كان فيما يحتاج إليه فيه أعانه، وإن لم يكن شيء من ذلك تودد إليه ودعا له".

قال أبو وداعة -رحمه الله-:

"كنت أجالس سعيد بن المسيب، ففقدني أيامًا، فلما جئته؛ قال: أين كنت؟

قلت: توفيت أهلي فاشتغلت بها.

فقال: هلا أخبرتنا فشهدناها؟ قال: ثم أردت أن أقوم، قال: هل أحدثت امرأة غيرها؟

فقلت: يرحمك الله، ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة؟!

فقال إن أنا فعلت تفعل؟

قلت: نعم. ثم حمد الله -تعالى-، وصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وزوجني على درهمين، أو قال: على ثلاثة.

قال: فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح، فصرت إلى منزلي، وجعلت أتفكر ممن آخذ وأستدين، وصليت المغرب، وكنت صائمًا، فقدمت عشائي لأفطر، وكان خبزًا وزيتًا، وإذا الباب يقرع فقلت: من هذا؟

قال: سعيد، ففكرت في كل من اسمه سعيد إلا سعيد بن المسيب؛ فإنه لم يُرَ منذ أربعين سنة إلا ما بين بيته والمسجد، فقلت: وخرجت وإذا سعيد بن المسيب، فظننت أنه قد بدا له، فقلت: يا أبا محمد، هلا أرسلت إليَّ فآتيك؟

قال: لا، أنت أحق مني أن تؤتى.

قلت: فما تأمرني؟

قال: رأيتك رجلاً عزبًا قد تزوجت، فكرهت أن تبيت الليلة وحدك، وهذه امرأتك، فإذا هي قائمة خلفه في طوله، ثم دفعها في الباب، فإذا هي أجمل الناس، وأحفظهم لكتاب الله -تعالى-، وأعلمهم لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأعرفهم بحق الزوج". "وفيات الأعيان" (1/259) نقلاً عن "تذكرة السامع".

14- التواضع مع الطلبة:

وهو أن يتواضع مع الطالب وكل مسترشد سائل إذا قام بما يجب عليه من حقوق الله -تعالى- وحقوقه، ويخفض له جناحه، ويلين له جانبه؛ قال الله -تعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الشعراء:215)، وصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ) (رواه مسلم)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ) (رواه مسلم).

ولله در القائل:

ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعًا فـكـم تحتـها قوم هم منك أرفع

وإن كـنـت فـي عـز وجـاه ومـنعـةٍ فكم مات من قوم هم منك أنفع

وكما قال بعضهم:

تـواضـع تكن كالنجم لاح لناظـرٍ على صفحات الماء وهو رفيع

ولا تـك كـالـدخـان يرفـع نـفسه إلى طـبقـات الجو وهو وضيع

فأخس ما في المرء يرفع نفسه رفـيـع وبـيـن العالـمين وضيع

وأحسن في المرء يكسر نـفسه وضـيـع وبـيـن العـالمين رفيع

يقول ابن جماعة -رحمه الله-: "وهذا لمطلق الناس، فكيف من له حق الصحبة، وحرمة التردد، وصدق التودد، وشرف الطلب؟!".

وعن الفضيل -رحمه الله- قال: "من تواضع لله؛ ورَّثه الله الحكمة".

15- المعاملة بطلاقة الوجه:

وكذلك ينبغي أن يترحب بالطلبة إذا لقيهم وعند إقبالهم عليه، ويكرمهم إذا جلسوا إليه، ويؤنسهم بسؤاله عن أحوالهم وأحوال من يتعلق بهم بعد رد سلامهم، وليعاملهم بطلاقة الوجه، وظهور البشر، وحسن المودة، وإعلام المحبة، وإضمار الشفقة؛ لأن ذلك أشرح لصدره، وأطلق لوجهه، وأبسط لسؤاله، ويزيد في ذلك لمن يرجى فلاحه، ويظهر صلاحه.

وبالجملة:

فعلى العالِم أن يعرف أنه بقيامه بتلك الآداب مع طلابه ينتفع بذلك في الدنيا والآخرة؛ فإن الطالب الصالح أعود على العالم بخير الدنيا والآخرة من أعز الناس عليه، وأقرب أهله إليه، ولذلك كان سلفنا الصالحون الناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم ومن بعدهم، ولو لم يكن للعالم إلا طالب واحد ينتفع الناس بعلمه وعمله وهديه وإرشاده؛ لكفاه ذلك الطالب عند الله -تعالى-؛ فإنه لا يتصل شيء من علمه إلى أحد فينتفع به إلا كان له نصيب من الأجر، كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ).ويعلق ابن جماعة -رحمه الله- على هذا الحديث تعليقًا قيمًا؛ فيقول: وأنا أقول إذا نظرت

وجدت المعاني الثلاثة موجودة في معلم العلم

أما الصدقة: فإقراؤه إياه العلم، وإفادته إياه، ألا ترى إلى قوله -صلى الله عليه وسلم- في المصلي وحده: (أَلا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني)، أي بالصلاة معه؛ لتحصل له فضيلة الجماعة، ومعلم العلم يحصل للطالب فضيلة العلم التي هي أفضل من صلاة في جماعة، وينال بها شرف الدنيا والآخرة.

وأما العلم المنتفع به: فظاهر؛ لأنه كان سببًا لإيصال ذلك العلم إلى كل من ينتفع به.

وأما الدعاء الصالح له: فالمعتاد المستقرأ على ألسنة أهل العلم والحديث قاطبة من الدعاء لمشايخهم وأئمتهم، وربما زاد الدعاء لهم أكثر من الوالدين، كما نترحم على الإمام أحمد، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهم، وبعض أهل العلم يدعون لكل من يُذكر عنه شيء من العلم، وربما يقرأ بعضهم الحديث بسنده فيدعو لجميع رجال السند








رابعا : الرحلة في طلب العلم والحديث:

فلقد عُرِفَ علماء المسلمين بحبهم للرحلة في طلب العلم والإسناد العالي ، فنرى أحدهم يسافر من بلد إلى بلد ليجلس بين يدي أحد العلماء الكبار ليأخذ عنه حديثاً أو حديثين لا يجدهما عند غيره من العلماء ، واقرأ كتاب ( الرحلة في طلب الحديث )[ يقول الشيخ أبو غدة رحمه الله تعالى عنه : وكتاب الرحلة للخطيب كتاب نافع مهماز للمتخلفين عن الرحلة ، فاقرأه لعلك ترحل .] وهو كتاب رفيع القدر للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي ترى العجب العجاب من أمر علماء المسلمين ، وشدّة حرصهم على العلم والإسناد العالي في الحديث الشريف .
ورحم الله أبا الفضل العباس بن محمد الخراساني إذ ينشد فيقول :
رحلتُ أطلبُ أصل العلمِ مجتهداً *** وزينة المرءِ في الدنيا الأحاديثُ
لا يطلب العلم إلا باذلٌ ذكرٌ *** وليسَ يُبغضُهُ إلا المخــانيثُ
لا تُعجَبَنَّ بمالٍ ، سوف تتركُه *** فإنما هـذه الدنــيا مواريثُ
اعلم أنَّ علوم الإسلام العظيمة لم تُدَوَّن على ضفاف الأنهار ، وتحت ظلال الأشجار والأثمار ، وإنما دونت باللحم والدم ، وظمأ الهواجر ، وسهر الليالي على السراج الذي لا يكاد يضيء نفسه ، وفي ظل العرى والجوع وبيع الثياب ، وانقطاع النفقة في بلد الاغتراب ، والرحلة المتواصلة الملاحقة ، والمشاق الناصبة المتعانقة ، والصبر على أهوال الأسفار ، وملاقاة الخطوب والأخطار ، والتيه في البيد ، والغرق في البحار ، ولفقد الكتب العزيزة الغالية والأسفار ، وحلول الأمراض والأسقام ، مع البعد عن الأهل والزوجة والأولاد والدار ، ومع فرقة الأقارب والأحباب والأصحاب وفقد الاستقرار ، فما أثر كل ذلك في أمانة علم أهلها ، وما نقص من متانة دينهم ، وما وهن من قوة شكيمتهم ، وما خضعتهم الضائقة الخانقة مع قوتها إلى قبول الذل والهوان .

اعلم هداني الله وإياك أنَّ من خطب الحسناء لم يُغله المهر ، وأنت طالب لنعيم الآخرة فدونك رياحين الجنَّة ، فلقد قال حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له طريقًا إلى الجنَّة )) [ حديث صحيح ، أخرجه الإمام مسلم ] .

يقول ابن الجوزى : " تأملت عجباً ، وهو أن كل شيء نفيس خطير يطول طريقه ، ويكثر التعب في تحصيله، فإنَّ العلم لما كان أشرف الأشياء لم يحصل إلا بالتعب والسهر والتكرار ، وهجر اللذات والراحة ..".أهـ

ولذلك قال ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه (مفتاح دار السعادة) : " وأما سعادة العلم فلا يورثك إياها إلا بذل الوسع ، وصدق الطلب ، وصحة النية ".
فالمكارم منوطة بالمكاره ، والسعادة لا يعبر إليها إلا على جسر المشقة ،يقول الإمام مسلم في صحيحه: قال يحيى بن كثير : " لا ينال العلم براحة الجسم " .


الخاتمة:
اكتبها من عندك من مخك بشرط تتعلق بموضوع التقرير


==================================================

أرجو أن ينال التقرير إعجابكم ..... هذا العمل من جهدي .... فأإرجو منكم الدعاء لي بالتوفيق في دراستي......

التعديل الأخير تم بواسطة : أمجد بن محمد بتاريخ 14-10-2011 الساعة 03:30 PM
أمجد بن محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2011, 04:08 PM   #13
لالالالا
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 7
لالالالا is on a distinguished road
افتراضي

مشكووووووووووووووووووووورين
لالالالا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 04:50 AM .


Powered by vBulletin® Version : 3.8.7
. Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة و دعم فني :: حياة هوست